السيد ابن طاووس

274

مصباح الزائر

وَأَمَانِيَّهُ ، وَامْنَعْهُ عَنِّي كَيْفَ شِئْتَ وَأَنَّى شِئْتَ . اللَّهُمَّ اشْغَلْهُ عَنِّي بِفَقْرٍ لَا تَجْبُرُهُ ، وَبِبَلَاءٍ لَا تَسْتُرُهُ ، وَبِفَاقَةٍ لَا تَسُدُّهَا ، وَبِسُقْمٍ لَا تُعَافِيهِ ، وَذُلٍّ لَا تُعِزُّهُ ، وَبِمَسْكَنَةٍ لَا تَجْبُرُهَا . اللَّهُمَّ اضْرِبْ بِالذُّلِّ بَيْنَ « 1 » عَيْنَيْهِ ، وَأَدْخِلْ عَلَيْهِ الْفَقْرَ فِي مَنْزِلِهِ ، وَالْعِلَّةَ وَالسُّقْمَ فِي بَدَنِهِ ، حَتَّى تَشْغَلَهُ عَنِّي بِشُغُلِ شَاغِلٍ لَا فَرَاغَ لَهُ ، وَأَنْسِهِ ذِكْرِي كَمَا أَنْسَيْتَهُ ذِكْرَكَ . اللَّهُمَّ وَخُذْ عَنِّي بِسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَلِسَانِهِ وَيَدِهِ وَرِجْلِهِ وَقَلْبِهِ وَجَمِيعِ جَوَارِحِهِ ، وَأَدْخِلْ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ السُّقْمَ ، وَلَا تَشْفِهِ حَتَّى تَجْعَلَ لَهُ ذَلِكَ شُغُلًا شَاغِلًا عَنِّي وَعَنْ ذِكْرِي . وَاكْفِنِي يَا كَافِيَ مَا لَا يَكْفِي سِوَاكَ ، فَإِنَّكَ الْكَافِي لَا كَافِيَ سِوَاكَ ، وَالْمُفَرِّجُ لَا مُفَرِّجَ سِوَاكَ ، وَالْمُغِيثُ لَا مُغِيثَ سِوَاكَ ، وَجَارٌ لَا جَارَ سِوَاكَ ، خَابَ مَنْ كَانَ جَارُهُ « 2 » سِوَاكَ ، وَمُعِينُهُ « 3 » سِوَاكَ ، وَمَفْزَعُهُ سِوَاكَ ، وَمَهْرَبُهُ إِلَى سِوَاكَ ، وَمَلْجَؤُهُ إِلَى سِوَاكَ « 4 » ، وَمَنْجَاهُ مِنْ مَخْلُوقٍ غَيْرِكَ « 5 » . أَنْتَ ثِقَتِي وَرَجَائِي ، وَمَفْزَعِي وَمَهْرَبِي ، وَمَلْجَئِي وَمَنْجَايَ ، فِيكَ أَسْتَفْتِحُ ، وَبِكَ أَسْتَنْجِحُ ، وَبِمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ وَأَتَوَسَّلُ وَأَتَشَفَّعُ . فَأَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ ، فَلَكَ الشُّكْرُ وَلَكَ الْحَمْدُ ، وَإِلَيْكَ الْمُشْتَكَى وَأَنْتَ الْمُسْتَعَانُ . فَأَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ أَنْ تَكْشِفَ عَنِّي غَمِّي

--> ( 1 ) في هامش نسخة « م » : نصب . ( 2 ) في هامش نسخة « م » : رجاءه . ( 3 ) في هامش نسخة « م » : ومغيثه . ( 4 ) في هامش نسخة « م » : غيرك . ( 5 ) لم تردّ في نسخة « ه » و « ع » .